• Sunday, 14 April 2024
logo

فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ل( كولان): يجب أن تحمل التشكيلة السابعة لحكومة الأقليم مشروعاً وطنياً، و تكون المصالحة العامة و الاصلاحات و تلبية متطلبات الشعب

فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ل( كولان):  يجب أن تحمل التشكيلة السابعة لحكومة الأقليم مشروعاً وطنياً، و تكون المصالحة العامة و الاصلاحات و تلبية متطلبات الشعب
فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كما يقول عن نفسه إنه ابن فلاح من كوردستان،و قد وصل كمناضل الى هذا المنصب من خلال الحزب الديمقراطي الكوردستاني و نهج البارزاني الراحل،جريء و صريح في احاديثه ويؤمن بأنه على الانسان أنْ يعبّر عما يؤمن به بكل حرية و يطرح آراءه و وجهات نظره على شعبه بكل صراحة،و الميزة الاخرى للسيد ميراني هي الى جانب كونه سكرتيرالمكتب السياسي للحزب،الاّ أن له اراءه الخاصة و في الكثير من الاحيان يعبّر عن بعض الآراء و لايخفي الحقيقة بأنها تعبر عن ارائه الخاصة و ليست انْ عن رأي الحزب،لذا فإن ميراني معروف عنه انه يمتلك اراءه الخاصة به،و فضلاً عن انه سياسي بارز في اقليم كوردستان و في الوقت ذاته خريج كلية القانون و رجل قانوني و حقوقي،وفي هذا الجانب ايضاً يستطيع مراعاة الابعاد القانونية و حقوقه و حرياته في اطار القانون و للحديث عن مجمل الاوضاع السياسية الراهنة في اقليم كوردستان و المستجدات الاقليمية و المشكلات العراقية و التشكيلة السابعة للحكومة المقبلة ، زرنا السيد فاضل ميراني وفي حوار مفتوح مع (كولان)أجاب عن اسئلتا بكل رحابة صدر وبصراحة تامة:
ترجمة/ بهاءالدين جلال



فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كما يقول عن نفسه إنه ابن فلاح من كوردستان،و قد وصل كمناضل الى هذا المنصب من خلال الحزب الديمقراطي الكوردستاني و نهج البارزاني الراحل،جريء و صريح في احاديثه ويؤمن بأنه على الانسان أنْ يعبّر عما يؤمن به بكل حرية و يطرح آراءه و وجهات نظره على شعبه بكل صراحة،و الميزة الاخرى للسيد ميراني هي الى جانب كونه سكرتيرالمكتب السياسي للحزب،الاّ أن له اراءه الخاصة و في الكثير من الاحيان يعبّر عن بعض الآراء و لايخفي الحقيقة بأنها تعبر عن ارائه الخاصة و ليست انْ عن رأي الحزب،لذا فإن ميراني معروف عنه انه يمتلك اراءه الخاصة به،و فضلاً عن انه سياسي بارز في اقليم كوردستان و في الوقت ذاته خريج كلية القانون و رجل قانوني و حقوقي،وفي هذا الجانب ايضاً يستطيع مراعاة الابعاد القانونية و حقوقه و حرياته في اطار القانون و للحديث عن مجمل الاوضاع السياسية الراهنة في اقليم كوردستان و المستجدات الاقليمية و المشكلات العراقية و التشكيلة السابعة للحكومة المقبلة ، زرنا السيد فاضل ميراني وفي حوار مفتوح مع (كولان)أجاب عن اسئلتا بكل رحابة صدر وبصراحة تامة:



كولان: يمر عام على انعقاد المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني،وكان شعار المؤتمر ( التجديد،العدالة، التعايش)نريد أنْ نسأل سكرتير المكتب السياسيي للحزب، ما التغييرات التي طرأت على الحزب خلال هذه الفترة، وكما ذكرتم يجب ان يدخل الحزب مرحلة جديدة،لان هذه المرحلة تتطلب ذلك، بعد مرور هذه الفترة، كيف تنظرون الى الحزب؟
فاضل ميراني:بسم الله،ارحب بكم و اثني على مجلتكم،التي يكتب فيها اصحاب الخبرة و المخلصون، ولها قراء كثير على مستوى الأقليم.مؤتمر الثالث عشر الذي انعقد العام الماضي،وتحت الشعارات الثلاثة التي اشرتَ اليها تم عقده بروح من التضحية و الارادة،هذه الشعارات تطلبتها المرحلة الحالية،وكل شعار أو قرار الذي يصدره الانسان عليه أن يستعد له مسبقاً،وبرأيي يجب ان يكون قد فهم محتوى و خلفية الشعارات،وله الاستعداد لفهم تنفيذ الشعارات،لان عاماَ واحداَ قد مر على المؤتمر لن أخذت المسائل بشكل مطلق، بل بالنسبية،وحول شعار التجديد، يمكن أن يكون بمنظور الناس أن البارتي يجري تغييراً كاملاً،ولكن بمنظورنا ان التجديد هو التكيّف و مع المستجدات،على البارتي أن ينسجم اكثر مع الظروف الموضوعية،اذا كان سابقاَ لم يقبل بشيء عليه اليوم القبول به وفق المستجدات،عليه عرض قبوله حسب الواقع الحالي ،وهذا يؤدي الى المحافظة على قدراته و كوادره و ادائه و الجرأة التي يتميز بها ومن ثم فتح الابواب بوجه الشبيبة،الذين لهم رؤية جديدة للمستجدات،كثيراَ نتحدث عن الاحزاب الموجودة قبل الانتفاضة وابان النضال المسلح ،نبحث عن لغة و رؤية مشتركة،هناك بيننا و بين الشبيبة الذين ولدوا بعد الانتفاضة أو نشأوا خلال تلك الفترة، قراءة غير صحيحة ،بعض من هؤلاء مَنْ هم خارج الحزب او لم يقرروا بعد الانتماء الى الحزب او ممارسة السياسة،يعتبرون بمنظورهم امور الاحزاب أنها كلاسيكية و قديمة،وفي الكثير من الاحيان لايعتزون بأنتمائهم الوطني و القومي يدّعون أنّ انتمائهم هو لرفاهية حياتهم الخاصة و يطالبون بتنفيذ مايرغبون فيه،من الطبيعي أنْ يتفق المرء دائماً مع الحرية الفردية والاعلان عنها،ولكن لايمكن للحرية تجاهل المجتمع، هناك مسائل توصلنا الى اخرى،وهي الانتماء الى الوطن والأمة،ثم لايفتخر بماضينا ينسى أنه ارث له، و لولا ماضينا لما تمكن في الموقع الذي هو فيه اليوم أن يدعو حتى الى تحقيق حرياته الفردية ،هذه هي نظرة غير صحيحة لقرائتهم لنا،ولكن لايجوز للمرء أن لايضع في الأعتبار القراءة الخاطئة لقسم منا،كما لايجوز اعتبار هذه الطاقة الهائلة من الشبيبة الذين ولدوا بعد الانتفاضة أو هم الان في عمر الشباب بأنهم لايرضون بشيء أو نتجاهلهم ،كلا، لأنهم ابناء عصرهم،جيل التقنيات و الانترنيت و الاعلام الحر و الفضائيات،وعلى سبيل المثال لم تكن في زمننا الفضائيات في العراق،في الوقت الحاضر نرى أنّ الاطفال منْ هم في عمر اربع أو خمس سنوات يحاولون الحصول على الأنترنيت و الأيباد و آي فون.. الخ،من الطبيعي أن يكون فهمهم لبعض المسائل مختلفاً،وهذا يتعلق بالفترة الزمنية لفهمهم و تفكيرهم و استيعابهم اليوم،أنا لاافهم ابداً اكثر من ابني في التكنولوجيا،اذن إما أنْ يكون تفكيره اقوى ، و إما يوجد اختلاف بيننا،ولكن علينا أن نقرأ بعضنا البعض بشكل صحيح،نقول لهم بأن ماتقولونه صحيح، ولكن يجب أنْ نساعد البعض في النقاط المشتركة، نحن أوصلنا الامور الى هذا الحد ،عليكم انْ تدخلون المسيرة بأبداعاتكم و تثبيت اضافاتكم،هنا التجديد بالمفهوم العملي وليس النظري،أي برفد افكار و دماء جديدة للشبيبة و ربطها بتأريخ الانتماءات،لأنه لايمكن الانقطاع عن ثورتي ايلول و كولان و الانتفاضات و ثورات الكوردايتي،لايمكن عدم اعتبار هذه الثورات بأنها ليست من ارثهم،وهذا شبيه بالشخص الذي يستفيد من ثروات والده، ثم يتحول ايضاً الى صاحب مال وكيف يقوم بأستثماره،هذا بحث آخر،وبرأيي فإنّ دمج الرؤيتين للتجديد يكمن هنا، اي دمج الافكار و الدماء الجديدة مع المسارات القيمة،هذا هو التجديد ولكنه يختلف في الجوهر،عندما نقول بأننا نجدد من غير أنْ نضيف شيئاًجديداً الى هذا النهج أو هذا الحزب أو النظام الداخلي للحزب، هذا ما يوقفنا في مواقعنا،هذا هو التجديد الذي جعله البارتي شعاراً له في المؤتمر،يجب أنْ يكون عملياً،وهذا باب مفتوح و واسع،بدءاً من الاعلام و السياسة الاقتصادية وصولاً الى السياسة الاجتماعية،كيف هي نظرتنا الى الاعلام الحر و عالم الحرية و الى المرأة و القوانين و المفاهيم الحديثة ، كيف تدير الاعلام و مبادئك،كيف تقيّم العلاقات الاقليمية و الدولية، قبول الآخر فيى اقليم كوردستنان والمحافظة على التعددية الحزبية والنسيج العرقي، كيفية ضمان الامن الجماهيري و الشعبي المحلي، هذه كلها تنبع من هذا المفهوم و تشكل معاً التجديد.

كولان: انتم كأحد البيشمركة الاصلاء و أحد الكوادر وشاهد على ثورتي ايلول و كولان والآن تشغل منصب سكرتير المكتب السياسي للبارتي ونحن الآن في مرحلة حديثة و عصرية ،هناك منْ يقول ان الحزب يرفع هذه الشعارات لأن الجيل القديم لم يتمكن من التكيف ولم يواجه مثل هذه التحولات الفكرية من قبل،حتى يتعاملوا مع الوضع الراهن،تستخدمونهما كشعارات براقة أو لجذب الشباب، ولكنهم لم يتفهموا طموحاتهم لحد الآن و لايمكنهم ذلك؟
فاضل ميراني:برأيي على المرء احترام كل الآراء ولكن ليس من الشرط أن تتفق معها، بل تناقشها وفق مفهومها الحقيقي،نحن مستعدون لمناقشتهم،كلاّ،عندما فكرنا في 1952-1953 في تأسيس المنظمات النسوية و الطلابية و الشبابية، كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد فكّر كيف يبحث من جديد عن افكار و مستلزمات جديدة لاستمرارية الحزب،وكيف أن المرء يرى أن أمامه طريقاً طويلاً عليه تأمين مستلزماته،فأن البارتي كان يعلم منذ ذلك الوقت بأن أمامه مسيرة طويلة وكانت مستلزمات استمراره تكمن في تلك القوى و المنظمات،كانت هذه قوى جديدة،هذا من جهة و من جهة أخرى لو نظرنا الى المسألة بدقة، لوجدنا أنّ معظم المؤرخين يشهدون أن البارتي تكيّف في كل مؤتمراته مع مستجدات عصره، عندما عدنا من الجبال في 11 آذار تكيفنا مع نضال المدن وفق الحكم الذاتي و المفاهيم التي كانت سائدة ضمن الأطار في حينها،وبعد نكسة عام 1975اصيب الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزلزال قاتل،لولا وجود ماضي و منهج و نهج قومي وكان الكثير مع هذا الحزب،ليس فقط من الناحية الفكرية ، بل من الناحية القومية، كان الكثير منهم في صفوف الثورة و لكنهم غير منتمين للحزب،هناك افراد بيشمركة يتقلدون منصب آمر بطليون ولم يكنوا حزبيين،ماذا يعني هذا؟يعني الشراكة القوية بين البارتي و الجماهير،التي جعل البعض يضحون بأرواحهم رغم عدم انتمائهم للحزب،اذن فإن النهج و المنهج و النظام الداخلي لهذا الحزب تعبّر عن مصالحهم و رؤيتهم،فمن المنظور القومي هناك القليل من الاحزاب تتصف بهذا النضال،الاحزاب الايديولوجية و الطبقية ليست بهذا الشكل،ولكن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حزب ديمقراطي قومي،وفي المسائل الديمقراطية و القومية هناك من يتفق معه من غير الانتماء اليه،وهذا كان سبب لجوئنا الى ايران مرة اخرى بعد نكسة عام 1975،تشرّد نصف مليون انسان، لم يكونوا فقط اطباء و قضاة و محامين و مهندسين و فلاحين و عمال و معلمين و طلبة و أئمة المساجد و قسسة و مسلمين و مسيحيين و ازديين و كلدان و تركمان،بل كان يضم الجميع،وهذا دليل على وجود ثقة بين النقاط المشتركة للجماهير و ثقتها بقيادتها و الاهداف السامية و بالقائد البارزاني الراحل،اذن نحن نجري المناقشات في هذه الاحوال،ففي كل المؤتمرات يتقدم وجوه و دماء و طاقات شابة حيث كان الشباب والأميين وجماهير كوردستان يشكلون 70%من اعضاء و مندوبيي المؤتمرات،لدينا احصائية في التنظيمات و اللجنة التحضيرية للمؤتمر،بأمكانكم الاطلاع عليها لمعرفة ماكان يضم الحزب من الاساتذة و خريجيي الجامعات و علماء الدين المسلمين و المسيحيين و و الازديين و الاشوريين و الكلدان و التركمان و عدد من النساء،وهذا دليل ايضاً بأن هناك من يلجأ الى البارتي وفق المنهج و التفكير السابق الذي يمنح الثقة للحزب في المرحلة الحالية،والكمال لله وحده، ليس منا من هو كامل،وكل قرار يستند على عدم الكمال يعني وجود الخلل فيه،وجود خلل في الحزب و الادارة،قد يحدث ذلك داخل البيت، والجرأة تكمن في تشخيص النواقص وهذه احدى خصال الثقة بالنفس،وهذا يعود الى الماضي الذي يعتبره الانسان كرأس ماله ويستند عليه،وعلى سبيل المثال هات لي حزب من احزاب الشرق الاوسط تمكن مثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في غمرة نكسة عام 1975 من اعادة التقييم،لم نجر التقييم على اساس التوثيق، وانما من اجل التصدي لنواقصنا و الاستفادة منها في ثورتنا الجديدة و تنظيماتنا الحزبية معاً على اسس جديدة،و نستلهم العبر من اخطائنا في الماضي و الاستمرار على ايجابياته.

كولان:هناك منْ ينتقدك وذلك بسبب دفاعك عن البارتي وعدم الاهتمام بالجماهير،في الكثير من الاحيان عندما تصيب البارتي أزمة أو تحاك ضدها مؤامرات، تصدر عنكم تصريحات قاسية،لذا نجد في كل مرة تُطرح بشأن تصريحاتكم وجهات نظر وآراء،لماذا هذه القساوة اذن؟
فاضل ميراني:بالنسبة الى مسألة المرونة و القساوة،الكثير قد أثني عليّ، وعلى سبيل المثال في خضم النزاع بين الاتحاد الوطني و حزبنا و المعارضة،اجريت لقاء مع تلفزيون زاكروس قلتُ فيه أنّ رسالة المعارضة فتحت علينا أبواب الحوار و نحن نعتبرها ايجابية،الكل ومعهم المعارضة أثنت عليّ،ولكن الخطاب الشديد الوحيد الذي يتحدثون عنه كثيراً في 17 شباط عند تنفيذ مؤامرة للهجوم على الفرع الرابع للحزب، قلتُ آنذاك:نقطع أيدي الذي يتطاول علينا،لم أقل ندخل بيوت الناس أو نقطع أيديهم،لم أقل ننزل الى الشوارع ونقطع ايدي الذي يداهمنا،وليس الشخص الذي يسلم عليّ أقوم بقطع يديه،بل الذي يعتدي عليّ أو يطلق علي النار،هذا من جهة ومن جهة أخرى إنّ الدفاع عن النفس حق إلهي، ورد حتى في القوانين السماوية و الارضية ،الدفاع عن النفس حق طبيعي ، انت جالس في بيتك،وكما ورد في الاسلام ( من قُتل دون ماله أو عرضه أو دينه فهو شهيد)، مُنحتْ الافضلية لصاحب الدار للدفاع عن نفسه،دافعْ عن هذه الأمور فإنْ قُتلتَ فإنك شهيد،وابعد البلية عن نفسك، و إنْ لم تتخلص منها، حينها ضحّ بما أمره الله،لا أعلم لماذا لايفسرون الموضوع بهذا الشكل،يقال قتلة 17 شباط( الشيء بالشيء يُذكر) صنعوا ماكنة اعلامية مستهدفة لهذا الشأن،اذا كان القصد من ذلك استشهاد هذا الصبي أمام الفرع الرابع،هذا صحيح، ولكن لماذا لايتكلمون عن المفوض الذي استشهد في حلبجة الشهيدة أو الذي استشهد في كلار والاعضاء الآخرين المستشهدين في المناطق الأخرى،و حسب قول وزير البيشمركة عشرات من الجنود و الاسايش الذين فقدوا بصرهم و اصبحوا معاقين اليسوا أبناء هذا الشعب، ألا يوجد منْ يدافع عنهم،بالنسبة لهم لايهمهم هؤلاء و يتحدثون فقط عن الشهيد أمام الفرع الرابع،عثرت اللجنة التحقيقية أمام الفرع على أكثر من ثلاثمائة ظرف عتاد فارغ،يقولون فقط أنّ هيوا احمد مصطفى اطلق الرصاص وهو الذي قتل ريزوان،هذا وراؤه غرض سياسي و ليس مسالة جنائية،ولكن لايقول أحد أن هؤلاء الذين جاءوا من أين تم اطلاق الرصاص عليهم،أكانوا موجودين في بيوتهم أم في السوق أو الحديقة الخلفية أو داخل السيارات، ألا يقول أحد لماذا داهم هؤلاء مقر الفرع الرابع،لماذا لايذكر احد ذلك، لأنه لاتوجد العدالة في هذه المسالة لقد تم تسيسها وانها ليست جنائية،في الكثير من الأحيان نرى أن الاحزاب السياسية تعرف جيداً كيف تستهدف شخصاَ في حزب آخر ، في اليوم الذي تعرفنا على الكوردايتي و البارتي و اخترنا الرئيس البارزاني لم نكن نعلم أننا نصل الى القيادة أو نبقى على قيد الحياة،ولكن بالتأكيد كنا نعلم بأننا سوف نصبح هدفاً لأعداء كوردستان،وهناك أمور أخرى تقال عني في الصحف وبالنسبة الى فلاحي شارزور،أنا اعرف أن هذه الضجة ليست من الفلاحين أنفسهم،يجوز أنْ أقول فلاحي زاخو، تفسيري للموضوع ليس هكذا،هؤلاءلايفهمون،هناك اثنان أو ثلاثة من اعضاء قيادتنا من بين ابناء فلاحي شارزور،أنا ابن فلاح ايضاً،ولكن القريب من السليمانية يعرف ماذا في السليمانية،اعلم جيداَ أنّ فلاحي شارزور لم يعقدوا اجتماعاً و يرفعوا مذكرة يقولون فيها على فاضل ميراني أنْ يعتذر والاّ سوف نقوم بفتح ملفات 2005 ومجالس الفلاحين،اذا كان هذا هو الهدف لو تتهدم الدنيا لن أعتذر ،ولكني لايهمني الذين يقومون بتحريضهم،ليُخرجوا ملفات 2005،اذا كنت قد أخذتُ اطار جرار أو عربة، أو طن من البذور أو حتى ملعقة من السماد من الجمعيات الفلاحية،حينذاك أقوم بالأعتذار لفلاحي كوردستان من خانقين حتى زاخو،ولكن اللئيم يتصور بأن الكل مثله،اذا لم نفتخر بأي شيء فإننا نفتخر بملفاتنا،لأنه ليست لنا الملفات أصلاً،ولكن اذا تصل الحالة الى أن أضع المصالح القومية و الوطنية للبارتي تحت الأقدام من اجل ارضاء البعض ،هذا هو باب الخيانة من البارتي ومن مسيرتي،لآنه لايمكن أن أخون نهجي،ولا مكان للخيانة في قاموسي بكل اشكالها.

كولان:كل اعضاء القيادة يتحدثون، لماذا يضعون حديثك بالذات تحت المجهر،وعلى سبيل المثال تصريحاتك بشأن السيد نيجيرفان بارزاني أو ماقُلته عن البارتي بأن له 30 الف مسلح ،في حين أنت سكرتير الحزب ومن حقك الدفاع عن البارتي ،اذن لماذا هذا التفسير لأحاديثك؟
فاضل ميراني: يقول سبحانه وتعالى(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)، الناس الذي يتحدث هكذا،لا توجدجماعة تغلق فم هذا الصديق وقد قرأتُ الكثير عن هذا المجال،حسناً، لماذا يحق لكل الدنيا حرية التعبير و لايحق لفاضل ميراني تلك الحرية؟ألست من هذا المجتمع و اعيش بينه، ألستُ انساناً هذا هو رأيي أن لم يحلو لكم،ولكن لايجوز لك أنْ تبلغني مسبقاً بأنه ليس لك الحق للتعبير عن رأيك،أنا عبرتُ عن رأيي أمام السيد نيجيرفان و قلتُ له هذا هو رأيي و لاأدري الى أي حد يقبل به الحزب،قلتُ اذا كانت الظروف غير مؤاتية فليس من الحق المغامرة بالسيد نيجيرفان من اجل 18 شهراً من الحكم،أخي العزيز عبدالله ملا نوري من كتلة (كوران) قال في البرلمان: كيف يجوز أن يقول سكرتير المكتب السياسي أنا لاأغامر بعضو من قيادتي من اجل مسألة قومية تتعلق بالحكومة و البلد و الشعب،وعلى البارتي اختيار افضل شخصية لهذه المهمة،حسناً،قولوا نحن ندعم هذه الشخصية المهمة في البارتي من اجل ادارة مسألتنا القومية وحكومتنا،من جهة يطلب مني الواجب و ينأى بنفسه عنه،ولكن عندما يأتي موضوع الحقوق يطلبها مني،هذه المسألة فيها (سبق الاصرار)و لعبة سياسية وسياسة غير علمية،كلنا لنا الحقوق و علينا الواجبات،ولكن عندما يتحدثون عن الواجبات يشيرون فقط الى البارتي و الاتحاد الوطني الكوردستاني،أما بالنسبة للحقوق ،الكل يطالب بها،احدى مشكلاتنا نحن و المعارضة،هي أننا لانقبل بكل امور المعارضة حتى ايجابيتها، و هم يرون كل امورنا سوداء،و هذا غير مقبول في المجتمعات الواعية و الكاملة التي فيها الاحزاب السياسية الواعية، وهم أدرى بذلك لآننا ككورد نعمل من اجل كوردستان و انجاح تجربتها،سواء كانت الادارة لنا أو ل(كوران)أو للاتحاد الوطني، أوللاتحاد الأسلامي، ولكن الحكومة و البلد هما ملكنا جميعاً ونحن شعب واحد،لذا علينا الاعتراف بأي عمل ايجابي خدمة لهذه التجربة سواء من الطرف الحاكم أو من المعارضة.
نحن الآن بصدد تشكيل حكومة جديدة،وهي التشكيلة السابعة،جميعكم كان يفضّل أن يتولى نيجيرفان بارزاني رئاسة الحكومة،اذن تعالوا لندعمه، لنجعل من مشروع كوران و الجماعة الاسلامية و الاتحاد الاسلامي ومشروع الحزب الشيوعي و الحزب الاشتراكي ثم مشروع البارتي و الاتحاد الوطني و المشروع الانتخابي لقائمة التحالف الكوردستاني وبرأيي فيها شمولية،لنجعل منها مشروعاً وطنياً وبرنامجاً للحكومة،لنشارك الجميع في هذه الحكومة لحين انتهاء مدتها القانونية و اجراء انتخابات جديدة وللمحافظة على وحدة صفوفنا حيال العراق و احداث المنطقة، هذا هو واجبنا جميعاً لذا فإنّ كل حقوقنا تُضمن في هذه الحكومة وبحماية هذه التجربة،ولم نكن الى جانب الذين يقولون لنا نحن نراقبكم،اذا كان ادائكم جيداً لن نتكلم، ولو كان سيئاً نأتي بالناس لمهاجمة مقراتكم،وبرأيي هذه ليست عدالة حتى في المفاهيم الاسلامية و العلمانية،اقول مراراً للأخوة في الاتحاد الاسلامي و في الجماعة الاسلامية انكم احزاب اسلامية سياسية، وعلى الاقل يجب أن تستمدوا جزءاً من منهجكم من الشريعة الاسلامية،في حديث صحيح يقول الرسول(ص) : ":( ویل لامة لا تقول للمحسن احسنت و لا تقول للمسیء اسأت)لقد قدّم الاحسان اولاً،عندما تنتقدون الحكومة هذا واجبكم الاسلامي وواجبنا القومي،يجب أن تذكروا ايجابياتها أولاً،ثم تنتقدون سلبياتها،أنا أؤمن بحرية الرأي، كيف يتحدث عني البعض،عليهم ايضاً منحي حق الدفاع عن تجربتي و حزبي.

كولان:يوجَه اليك انتقاد آخر وهو رغبتكم في انتماء الكل الى الحزب منذ أن تسنمتم منصبكم الحالي ، وبدلاً من دخول الحزب الى صفوف الجماهير ترغب بدخول الجماهير الى الحزب، مارأيك في هذا؟
فاضل ميراني:أنا لاأحب أن ينتمي الكل الى البارتي،لأنه لايبقى للقيادة أي دور،البارتي يقود شعب اذا انتمى اليه الكل،هل يبقى الشعب ليقوده البارتي، هذا لايجوز وغير ممكن،الأحزاب الشيوعية و حزب البعث لم تنجح في ذلك، ولو حاول البارتي و الاتحاد الوطني و الاحزاب الأخرى لاتنجح هي الأخرى،لأن الحزب تقوده نخبة ويبحث عن اصدقاء و مؤازرين يتّبع سياسة صحيحة و يعد برنامجاً يدعمه فيه الناس،هذا من جهة و من جهة أخرى الكل يرغب في نمو حزبه،و الاّ كيف أنت مسؤول حزبي وتقول نحن لاندخل بين الجماهير بل على الاخيرة أن تدخل الحزب،في الواقع هذا انتقاد حزبي(البارتي) أكثر من أن يكون انتقاد الغير، يقال كثيراُ أن قيادتنا لاتدخل بين الجماهير ، أنا أقول دائماً لمسؤولي الفروع و المحافظ و ووزيري الداخلية و التربية وقسم من القائممقاميين أنكم لستم اعضاء القيادة،و لكن هؤلاء هدفهم الأساس قيادة الرئيس البارزاني و السيد نيجيرفان،وياليت يكون لهؤلاء المجال ليجولوا كوردستان من قرية الى قرية ،في حينها كان الفقيد ادريس بارزاني و الرئيس مسعود بارزاني ينفذان اوامر ومهمات التي يكلفهما بها البارزاني الراحل،وكان الناس لايقبل بهما ايضاً،وكان المرحومان الملا بيبش و والملا حسين ماروزي كانا يأتيان من سنجار ويقبلان فقط برؤية البارزاني الراحل،كان الراحل يقول:لوكان هناك شخص أعلى مني لم يكن يرضوا بي ، هذه احدى صفات شعبنا،الانتقاد الثاني هو اننا لن ندخل بين الجماهير، أقول ليأتي المسؤلون في اربيل من البارتي و الاتحاد الوطني ومن الاحزاب الاخرى،ليعلموا أن اهالي اربيل تعرفني أكثر أو تعرف هؤلاء؟وهذا دليل اختلاطي مع الناس ،احدى امنياتي هي أن ارى عموم مناطق كوردستان،لأطّلع عن كثب على عادات و تقاليد و جغرافية بلدي،إعلمْ أنّ كم من اعضاء قيادتنا الآن يقيمون في اربيل(الاخوة، كريم،سفين ،نوزاد،بشتيوان،علي حسين،احمد كاني،ريبوار،ساسان، و الاخت جنار)اذن كيف يقولون ليس لأعضاء القيادة وجود بين الجماهير،هؤلاء فقط داخل المدينة،و قريباً منها هناك الدكتور آراس وفي مخمور الأخ نجاة علي،وكما قلتُ قصدهم من القيادة الرئيس البارزاني و السيدين نيجيرفان و مسرورحتى يدخلوا بين الجماهير،وهذا من حق الشعب،لأنهم مرجعيتنا و الشعب يعتبر المرجعية كقيادة،ولكن ليس من حقهم ومن اجل هؤلاء أن يتجاهلوا وجود أشخاص آخرين في القيادة يعملون و يتعبون،وهذه تعتبر لاعدالة.

كولان:ولكن الشعب يقول،اذا ما وجد اعضاء قيادة البارتي بينهم،ويتحدثون و يسمعهم الشعب،ألم يأت الوقت يتكلم فيه الشعب و يسمعهم اعضاء القيادة؟
فاضل ميراني:نحن نستمع الى الشعب من خلال الندوات وفي الاجتماعات الحزبية و لانتحدث اليهم،أُفضّل فتح منبر في القنوات التلفزيونية يتحدث فيها الشعب ومن خلال برنامج اسبوعي على الأقل،لأننا لانتمكن من التجوال بيتاً بيتاً،لأن هناك الفروع و اللجان المحلية و والمنظمات الحزبية و المؤسسات الحكومية و تصل انتقادات و طلبات الشعب من خلال المراكز الادارية، وعلى سبيل المثال اذا كان لشخص ما طلب لدى القائمقام أو مدير الناحية،لماذا يراجع مسؤولي الفروع أو المنظمات أو اللجان المحلية،هذا يعني عدم التحرر من النظام القديم ، عندما كنت في الحكومة كنتُ أقول دائماً ان المواطن لا يتعلم بسهولة الامور الادارية سيما البارتي و الاتحاد الوطني،وذلك بسبب أنه منتمي للحزب يريد مراجعة وزير الداخلية أو المحافظ ليكتبوا له طلب ومن ثم يراجع المراجع الأدنى ويتم توقيعها في آخر المطاف،هذه الصورة لاتوجد في أي مكان في العالم ، توجد الان حكومة الكترونية، علينا ترك مثل هذا السلوك.

كولان:كسكرتير المكتب السياسي للحزب،لماذا لاتقوم بجمع المعلمين و الطلبة و الكسبة أو مايقارب الفين أو ثلاثة آلاف منهم في أحدى قاعات الأجتماعات كقاعة الشهيد سعد عبدالله مثلاَ للاستماع اليهم،لماذا لم يذهب السيد فاضل الى هذه الاماكن ويقول لهم ليس لدي كلام وحضرت لآستمع اليكم فقط؟
فاضل ميراني:صحيح، ولكننا لم نقوم بالاستماع الى الشعب لدينا قيادة في اربيل ، أظن أن السيد علي حسين قد فعل ذلك و يستمع الى الجماهير بدلاً من التحدث اليهم،وأخبرني هل لك استعداد للقائهم، أخبرتُه أنا مستعد عندما يجتمعون لأستمع الى أقوالهم وأجيب عن أسئلتهم،هذه الفكرة يتبعها علي حسين في اربيل،وأثني على جهوده،وأنا أفكر في ذلك ايضاً.نحن نتحدث عن الاصلاحات،وهي تنبع من شخص صالح، هل من الممكن أن تنبع فكرة الاصلاح من شخص غير صالح،طبعاً لا.

كولان:ناضلت لآكثر من 40 عاماً على نهج البارزاني الراحل،كبيشمركة و طالب و متتبع لنهج البارزاني و كرفيق عمر للمرحوم ادريس بارزاني و الرئيس مسعود بارزاني،و الآن كسكرتير المكتب السياسي للحزب،لو اعتبرنا نهج البارزاني نهج الشعب و ماعمل كان بالتشاور مع شعبه،كيف تعرّفون هذا النهج للجيل الجديد؟
فاضل ميراني:لو كان البارزاني الراحل على قيد الحياة، وكما كان يرشدنا عبر نهجه ونحن أتبعناه،لكان بأمكانه أن يرشده احسن منا،و نحن كما بدأنا ، لم نكن ملتزمين به،هناك من ينظر الينا كمتتبعين قدماء لنهج البارزاني ، نصبح بنظره نموذجا سلبياً وماأقوله هو وفاء للنهج،لآن هذا النهج جمع الشمل ،نهج التواضع للناس و العدالة،القائد الراحل حمل السلاح من بهدينان الى بنجوين و قرداغ و محاربة تركيا و العراق و التوجه الى روسيا و العودة واعادة التنظيم وبناء الحزب مرة أخرى و اندلاع الثورة، رغم ذلك كله لم يقل يوماً ما بأنني رئيس حزب ولم يجبر الناس على الانتماء للبارتي،بل كان يقول الكوردي الجيد هو البارتي،كان سلاحه (برنو) و ملبسه كملبس الناس و طعامه معهم ، الجيل الذي رافقه الى الاتحاد السوفيتي كانوا 500 بقي 43 منهم فقط على قيد الحياة، لم يكن خط الحزب فقط كوردايتي بل كان منطقاً، اذا ما حللنا نظريته نزولاً قد لانصل الى النسبة الثابتة الموجودة في الرياضيات،وللأسف هناك منْ يفسر نهجه بشكل خاطيْ، كان البعض يعاديه منذ البداية ولأي سبب كان، والبعض الأخر كانوا معه ولكنهم تركوه،و آخرون لم يفهموه ولايزال،وهذا ليس من اخطاءالنهج، بل أخطاء الذين يفسرونه و لم يتمكنوا من اقناع الشعب ، وفي الحقيقة فإنّ نهج البارزاني من حيث جوهره الانسانية و القومية و الصمود و العدالة يعتبر نهجاً مقدساً، وفي ظل قيادة البارزاني ابان ثورة ايلول كان التجار و اصحاب القوافل يتنقلون بين زاخو و ايران دون أنْ يحملوا السلاح.ولكن الآن رغم هذه الاجراءات الأمنية الأمر يختلف،وهذا يعني أنّ متتبعي النهج كانوا سابقاً اكثر التزاماُ من الآن،وبرأيي أن هذا النهج هو مصدر الهام لأعتزاز الكورد بقوميته و الشعور بالظلم و التصدي له وكذلك تحقيق العدالة و التعايش القومي و الديني.

كولان:كيف بأمكاننا الآن جعل النهج مصدراً للجيل الجديد لأتباعه، لقد تفضلتم بأن نهج البارزاني عبارة عن: العدالة الاجتماعية ووحدة الصف و الانتماء،كيف نستطيع اجراء قراءة لهذه المسألة لأحياء هذه الارادة الخيرة؟
فاضل ميراني:القرآن كتاب مقدس، وتلاوته عذبة،وهناك فرق بين تلاوتي وبين تلاوة الملا كاوة للقرآن، لأن الاخير صوته احلى من صوتي .

كولان:لنتحدث عن التشكيلة الحكومية للسيد نيجيرفان بارزاني، وكنتم أحد المتحدثين عنها وقلتم يجب أن تكون حكومة الشعب،ماذا تقصد بذلك؟
فاضل ميراني:الحكومة ليست حكومة نيجيرفان و برهم صالح ولا هي حكومة البارتي أو الاتحاد الوطني،والادارة لهم فقط،والحكومة هي للشعب و لأقليم كوردستان،وفي امريكا يقال ادارة بوش و اوباما و لايقال حكومة بوش أو اوباما، عندما يذهب برهم لم يأخذ الحكومة معه و نيجيرفان في التشكيلة الخامسة لم يأخذها معه هو الآخر،وأرجو أن لاتُفسّر هذه العبارة خطأً، بعض الاخوة في الاتحاد الوطني فسروها بالخطأ قلتُ التشكيلة الخامسة و السادسة لم تكونا ملكاً للشعب ، نسعى الى أنْ تكون التشكيلة السابعة حكومة الشعب،ونظرتي لحكومة الشعب هي أن تكون واسعة وتمثل عموم الشعب بأحزابه السياسية و قومياته و دياناته المختلفة كلداناً و اشوريين و تركماناً،واذا ما شاركت الاحزاب الأخرى كالتيارات الاسلامية في هذه الحكومة تتسع قاعدتها،لتكون قريبة من الشعب أكثر، ولايوجد شعب بدون أحزاب مثل ليبيا التي كانت تدّعي بالحكم الجماهيري،واقولها مرة اخرى الحكومة التي تصبح حكومة المواطن يجب أن تراعي مصالح المواطنين ، والعدالة هي عبارة عن تنفيذ البرنامج الخدمي وهي:أولاً،حماية أمن الشعب الداخلي و الخارجي، ثانياً:معيشة الشعب ،ويقول الله عزوجل (لایلاف قریش ایلافهم رحلة الشتاء و الصیف فلیعبدوا رب هذا البیت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، ويعني انك تؤمن بالذي ازال الخوف وأمّن الحياة ( اطعمهم من جوع) اليوم لايقتصر ذلك فقط على تأمين رمق الحياة، وانما القوت و الادوية و والتعليم و الطرق و المطارات و الضمانات و الزراعة و الخدمات الاجتماعية و محاربة الفساد و البطالة ..والخ.كانت كل هذه الامور ضمن البرنامج الأنتخابي لقائمة التحالف الكوردستاني،لذا اقول التشكيلة التي يترأسها السيد نيجيرفان بارزاني يجب أن تكون مشروعاً وطنياً ويجعلها برنامجاً لحكومته،المشروع الوطني هو مشروع اصلاحات المعارضة و مشروع البارتي و الاتحادو برلمان كوردستان ومطالب الشعب،واحدى اولويات المشروع الوطني هي حاجتنا الى المصالحة الوطنية،اذا دخلت المعارضة الحكومة فهذا يؤدي الى فتح باب كبير للمصالحة الوطنية و الأننسان لايعيش من غير أمل،وعلينا أن تكون صدورنا رحبة،من اجل المحافظة على هذه التجربة،لأنه كانت بالأمس نقطة خلاف رئيس بيننا وبين المعارضة ، عندما كنا نقول لهم هناك تهديد داخلي و خارجي على هذه التجربة،كانوا يقولون لا اساس لذلك وهذه حجة لأستمرار الفساد وادامة الحكم،ولكن بعد احداث العراق و المناطق الحدودية مع ايران و تركيا وما يحدث الآن في سورية،شعروا بوجود مخاطر على تجربتنا،وما يسرنا هو عمل الكل معاً كفريق واحد في بغداد، لو شاهدتم لقاء الاستاذ علي بابير في فضائية(به يام)حيث قال: نحن مرغمون للعمل كفريق واحد في بغداد للمحافظة على هذه التجربة،والآن إحدى مهمات هذه الحكومة هي أن يقوم السيد نيجيرفان بتشكيل فريق أو هيئة حوارو مفاوضات واتخاذ القرارات بشأن مشكلاتنا مع العراق وتشارك المعارضة و الاحزاب الاخرى والحكومة في هذا الفريق ايضاً،ولكن في حال عدم دخول المعارضة في الحكومة يقولون نغيّرهذا النظام و نتسلم السلطة،عندئذِ لايستطيع نيجيرفان أن يجعل هذا مشروعاً لحكومته ويقول ارحلوا حتى تحل المعارضة محلنا،وهذا غير وارد، بل تجرى الانتخابات ومن ثم يكون القرار ،ولكن مايمكن قبوله يكمن في محاربة الفساد و تشكيل مفوضية مستقلة للأنتخابات و والنزاهة والرقابة المالية..الخ.عندئذِ اذا دخلوا الحكومة فهذا جيد، وبعكسه، لايجوز معاداة شعاراتنا حتى الأخير،لايمكن لنا مقاتلة البعض ،لأننا جميعاً مواطنين كورد ومن ارض كوردستان ، لماذا لانجلس معاً ونتبادل الآراء؟ كما هو في كل العالم، الحزب الديمقراطي و الحزب الجمهوري عندما يخوضان الانتخابات ، يفوز أحدهم ويخسر الآخر، لايتقاتلان، بل يهنئان البعض،علينا الاستفادة من تجارب الدول،ولكن تأتي و تقول نريد حكومة انتقالية، لماذا تشكيل الانتقالية؟هل أن البلد تعرض الى كارثة أو فشلت الحكومة في مسألة سياسية معينة ، هل هناك أزمة؟برأيك توجد أزمة ولكن برأيي ليس لها وجود،تعال لنتفاهم لماذا حكومة انتقالية؟كلا تعال وشارك في الحكومة أو ابقى معارضاً وأنا استمر في الحكومة لحين انتهاء المدة القانونية،واذا ماتعرض البلد الى ظرف او ازمة عندئذِ يحق للسيد رئيس اقليم كوردستان دعوة البرلمان لأجراء انتخابات مبكرة،ونحن طالبنا بالأنتخابات المبكرة ولكن الاخوة في المعارضة رفضوها،لذا علينا اجراء الحوار لآنني متأكد أن هناك نقاط خلاف بيننا ولنجعل منها برنامج عمل وليست للتباعد بيننا أو التخندق،وهذا اساس أمننا ، ونكون صفاً واحداً في خارج الأقليم ونقبل البعض في الداخل رغم الاختلافات التي بيننا.

كولان:الجانب الآخر هو الانتقاد للبارتي ايضاً، يقال ان البارتي ينفعل بالنقد على عكس الآخرين، وعلى سبيل المثال لاحظنا مؤخراً مجموعة من التوضيحات، تردّون على كل خبر يُنشرأو تلجأون الى القضاء،ألا يجوز كما هي الحال في الدول الديمقراطية يوجه اليكم الناس الانتقادات؟
فاضل ميراني:برأيي اللجوء الى القضاء ليس بسبب النقد،وأنما للطعن و اساءة السمعة،هناك شيئان الاساءة و النقد ،وعلى سبيل المثال يقول لي احده أداؤك ليس جيداً أو لغتك الكوردية غير مفهومة، هذ هو النقد، أما يقول الآخر تقوم بصبغ شعرك، والاخر يقول تزوجتَ أمرأة تصغرك ب 20 سنة، ما علاقتك بهذه المسائل الشخصية أسأل هل هذه الامور تعد نقداً؟ الله سبحانه وتعالى خلقني بهذه الصورة ما علاقة ذلك بك شخصياً؟ تعالوا وجّهوا لنا انتقادات اذا ما قمنا بعمل سيء أوخالفنا اشارات المرور او قمنا بالآعتداء على أحد،او لحزبنا برنامج غير واضح سياسياً،او ساومنا مع دولة ، كل هذه تمنحكم الحق في توجيه الانتقادات لنا،هناك منطوق ومفاده أنْ المسؤول ليس ملكه الشخصي،ولكن كجسد فهو لي و ليس ملكاً للشعب.

كولان: في هذه المرحلة التأريخية عليكم مهمة بناء مجتمع، يقع جزء منه على البارتي والآخر على الأتحاد و الأحزاب الاخرى،والاعلام كمؤسسة مثل سائر مؤسسات المجتمع غير متكاملة وتجربة جديدة،هل كان لديكم برنامج لمأسسة و تكامل هذا الجانب؟
فاضل ميراني:اعلامنا الحزبية لاذنب لها،نحن كسياسيين مذنبون،نحن نصنع الاعلام،وهو لايصنعنا، ولكن يوجّه الانتقاد الى الاعلام الحزبي الذي يدّعي أنه مستقل ومحايد،انا اتحدث عن هذا الاعلام الحر ليأتي مرة واحدة ويشير الى الامور الايجابية في الاقليم،و الاهم منها هو افشال هذه التجربة ،ومسح ماضينا،أنا واثق إنهم يعلمون ماذا حدث في الماضي،على الاقل من الناحية القومية، يأتون و يمسحون كل هذه الأمور، يقول أحدهم ما اقوله هو الصحيح،كيف تثبت ذلك؟يمنح الحق لنفسه لتزكية الاخرين،هذا وطني ، هذا تقدمي،هذا ديمقراطي،وفي الوقت ذاته يمنح الحق لنفسه ليقول:هذا جاهل، و هذا فاسد..الخ.
يوماً ما شاهدتُ حواراً مفتوحاً للسيد نياز لاجاني حيث قال:السياسيون يصنعون التشنجات والتعقيدات،يجلسون بين الجدران الاربعة و يقررون ونحن نأتي و نعيد تلك القرارات،لاذنب لنا فيها،نحن لنا الانتماء وهذه هي الحقيقة،ولكن الذين لايعتبرون أنفسهم منتمين و كأنهم مستقلون،يعملون فقط في الاساءة للتجربة الكوردية و للشعب الكوردي و الاوضاع السياسية في الأقليم وللأحزاب الكوردستانية و ماضي الشعب الكوردي و الثورات الكوردية ،وهذه علامة استفهام كبيرة،وتعذّبهم ضمائرهم على الكتابات التي ينشرونها عن كوردستان، نتمنى أن يأتي اعلام حر و يتحدث عن كل الآمور الأيجابية و السلبية،ويتحدثون و لو لمرة واحدة عن أنفسهم ويعترفون بخطأهم فيما كتبوه و يعتذرون، لايجوز أبداً أنّ تعتبر نفسك على صواب و حق بينما الاخرون على خطأ.

كولان:من المقرر أنْ يتم تكليف السيد نيجيرفان بارزاني و نائبه في الايام القليلة المقبلة لتشكيل الحكومة ،ويكون للمكتبين السياسيين للحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني الدور في هذه المسألة،ماهي توقعاتكم بصدد شكل و سياق التشكيلة هذه؟
فاضل ميراني:في 2/2/2012 عقدنا اجتماعاَ للمكتب السياسي وتوصلنا الى قرار وهو اذا كانت نسبة تدخلنا في امور الحكومة حتى الأمس بلغتْ 2%، ينبغي أن ينتهي اليوم ،الحكومة الجديدة حكومة مصيرية لذا قررنا عدم التدخل في امورها ولو بنسبة 5%،قررنا ذلك في المكتب السياسي و الفروع و اللجان المحلية الحزبية، كما قررنا أن يختارالسيد نيجيرفان بارزاني الوزراء بنفسه،علينا تأمين مستلزمات وأسس نجاح الحكومة،نفس الدعوة نوجهها الى الاخوة في الاتحاد الوطني ولهم الرأي ذاته و السيد جلال طالباني حريص على دعم هذه التشكيلة الحكومية وهذا لايعني أننا لم ندعم التشكيلات السابقة،ولكن الحكومة الحالية يتم تشكيلها وسط ظروف سياسية داخلية و عراقية و اقليمية و خارجية، تختلف عن الحكومات التي سبقتها،وعليها مراهنات كثيرة مراهناتنا و مراهنات اعدائنا.

كولان:برأيكم هل يتم تغيير كلي في هذه التشكيلة؟
فاضل ميراني:هذا القرار يتوقف على السيد نيجيرفان بارزاني،لأننا قررنا عدم التدخل في امور الحكومة،ولهذا السبب لانتحدث لكي لاتُطلق تصريحات مغايرة ضد عمله،نحن نوصيهم للبحث عن القدرات و الكفاءات ، وبالنسبة للمرأة نفضل وجودها في التشكيلة الجديدة ولكن شريطة أن تكون ذات كفاءة جيدة.

كولان: حسب رأيكم و توقعاتكم كم يبلغ عدد المرأة في التشكيلة الجديدة؟
فاضل ميراني:رأينا مختلف،قد يجوز وجود امرأة واحدة بين قيادة هذا الحزب أو ذاك،قال الملا محمد في القيادة يجب أن تكون نسبة المرأة 50% كما هوالحال عند ساركوزي،حيث جاء بسبعة وزيرات ثلاثة منهن كانت من اصول اجنبية ،من المغرب و الجزائر و جنوب شرق آسيا،أقترح اشراك المرأة في التشكيلة على أساس الكفاءة وليست على أساس انها امرأة ،وعلى سبيل المثال، و برأيي الاخت آسوس نجيب وزيرة العمل و الشؤون الاجتماعية ناجحة و موفقة في عملها، اتمنى وجود وزيرة أو وزيرتين بمثل هذه الكفاءة في الحكومة القادمة،علينا تقدير قدرة و اداء المرأة لآنها عندما تتولى الوزارة تصبح وزيرة للشعب و ليس للحزب الواحد،نجاح المرأة الوزيرة سوف يرفع من وزن و مكانة المرأة بصورة عامة في نظر الذين لايضعونها في الأعتبار.

كولان:كشخص مقرب من السيد نيجيرفان بارزاني و كسكرتير مكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني،ماذا تتوقعون أن تكون اولوية الحكومة الجديدة؟
فاضل ميراني:ليست لديّ كل التفاصيل و لاأخشى المسؤولية، ولاأغالي كثيراً،المصالحة الوطنية ووحدة الصف الكوردي في خارج الأقليم و حماية الآمن و الاستقرار الداخلي و متابعة مشاريع الاصلاحات ضمن المشروع الوطني لدى نيجيرفان بارزاني هي من اولويات الحكومة،وعلينا دعم تلك الاولويات وهذه هي النقاط المشتركة للمجتمع الكوردستاني من المعارضة والاسلاميين و الديمقراطيين و الكاثوليك و المسلمين و الايزديين و التركمان و الكلدو آشوريين، والتي أسمّيها النقاط الانسانية المشتركة.

كولان: لحكومة اقليم كوردستان مشكلات و خلافات كثيرة مع الحكومة المركزية في بغداد وهي تواجه أزمة في الوقت الحاضر، وقبل هذا زرتم بغداد على رأس وفد واجريتم اجتماعات واطّلعتم على الاوضاع ولكن لم تتوصلوا الى نتيجة مقنعة،الى جانب حسمه لهذه المسائل مع بغداد يلعب اقليم كوردستان دور الوسيط بين الشيعة و السنة ، كيف ترون هذا الواقع؟
فاضل ميراني:خلافات الاقليم مع بغداد قائمة وستبقى،ولكن تُحل تلك الخلافات بين الجانبين في حال تخلص حكام بغداد من اطار الافكار الشوفينية و رفض الآخرين ويعترفون بالحقوق المشروعة للكورد. ولايزال نصف المسؤولين في بغداد لايؤمنون بالفدرالية،نحن مشاركون مع أناس لايؤمنون بمبدأ الشراكة،وانعدام الثقة بين المكونات مشكلة اخرى،ذهبنا الى بغداد كوفد سياسي و قد هيأنا الأجواء لعدة مسائل ثم سافر السيد رئيس حكومة الاقليم الى بغداد لغرض ايجاد آليات و متابعة الامور،حتى تم التوصل الى بعض الاتفاقات و الخلافات كانت على وشك حلها،الاّ أن الظروف التي مرت على بغداد عقدت الأمور أكثر ودخلت مرحلة الخطورة وواجه التهديد عموم العملية السياسية في العراق ، ومن هنا لابد أن يلعب الكورد دوره، لآننا من جهة جزء من العراق ولانقوم بهذا الدور كصدقة، أي برنامج يُبحث في المؤتمر الوطني يجب أن يتضمن قضية الكورد، نفضّل منْ يحكم بغداد أنْ لايميل الى التعصب القومي ويقبل الفدرالية ويفهم بأنها أحد الخيارات في حل قضية الكورد القومية في العراق،بأعتقادنا أنّ الفدرالية مفتاح حل للمشكلات الحالية و المستقبلية في العراق،ليس مهماً نوع الفدرالية،فدرالية الاقاليم أم المحافظات،لأن العراق هو دولة المكونات السنية و الشيعية و الكوردية وليست دولة المواطن،كل تلك المكونات تستطيع ضمان حقوقها في اطار نظام فدرالي.

كولان:كشخصية سياسية هل لديك توقعات موفقة للمستقبل، ماهو توقعاتكم لمستقبل العراق؟
فاضل ميراني: نتمنى للعراق مستقبلاً مشرقاً ،ولكن لو تم توجيه العراق على هذا المسار،فكما قلنا لهم يتم تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء ،شيعةً وسنةَ وكورداً،والجزء الكوردي لن يكون للكورد فقط بل معه القوميات الاخرى ويجب توسيع اقليم كوردستان وعودة المناطق المقتطعة اليه مع ضمان حقوق التركمان و والاشورو الكلدان ، ومن الافضل لهذه القوميات البقاء ضمن الاقليم وتستفيد من حجمها، لآن هناك تماساً في الاراضي،وعلى سبيل المثال يصبح الاخوة التركمان في الاقليم القومية الثانية، ويتمتعون من حقوق الادارة ومنصبي نائب رئيس الاقليم و نائب رئيس البرلمان وتكون لهم الحقوق ذاتها في اقليم كوردستان و التي يتمتع بها الكورد حالياً في بغداد.

كولان:سؤالنا الأخير يتعلق بالخطاب القومي كأمتداد لنهج البارزاني الراحل وشئنا أم أبينا فهو يحمل خطاباً قومياً و في اجزاء كوردستان الاربعة يرغب الكورد في الشرق و كورد تركيا و سورية أن يعولون على البارتي ويرون الواقع الآن، سؤالنا حول هذا الخطاب القومي للبارتي و تكيّفه مع هذه المرحلة ، كيف يمكن مد هذا الخطاب ا؟
فاضل ميراني:كواجب، نحن حاملو هذا الخطاب،ولكن ليس أن يأتي البعض ويأمرنا بتحقيق الشيء المعين،نحن نقدّر الزمن و المكان، على سبيل المثال يقولون لنا اعلنوا الدولة الكوردية،صحيح هذا من صلب واجبنا ولكننا لانأخذ كلامهم على محمل الجد، نحن لانتحول الى بديل للأحزاب السياسية في تركيا وبنفس الصورة لانتحول الى بديل للحزب الديمقراطي والاحزاب الاخرى في ايران،وبديل للأحزاب الكوردية في سوريا، نحن نستطيع أن نرشدهم فقط،لاننا لانقبل أن يجعل أناس أنفسهم بدائل عنا وعن الاحزاب السياسية الاخرى يتخذون القرارات بدلاَ عنا،هذه الحدود ليست من صنعنا، ولايمكن لنا ازاحتها،هذا هو الواقع،بأعتقادي الطموحات شيء و تحقيقها شيء آخر،انا منذ 1991 أقول الآمال شيْ و الحياة شيء آخر،بنظري أنّ الخطاب القومي كان أساساً لصمود البارتي وعلى هذا الاساس بقينا و استمرينا في 1975 ونحن كحزب ايديولوجي قد انتهينا في 1975،كثير من الاحزاب الايديولوجية تحولت الى جزء من التاريخ في مثل هذه النكسات،من جهة أخرى الهدف من هذا الخطاب القومي هو لتثبيت الجيل الجديد،والأهم من ذلك هو ضرورة استمرار هذا الخطاب الى أنّ يتم تأسيس كيان قومي للكورد.

كولان:برأيكم متى يتم تأسيس هذا الكيان، هل في وقت قريب؟
فاضل ميراني:لااستطيع أن أقول يحدث هذا قريباً، ولكنه ليس حلماً أو خيالاَ،بل أمل و طموح مؤجل،ما كان أحد يتطلع الى وجود الدولة الكوردية مثلما كان يتمناه البارزاني الراحل،كان الراحلان الشيخ محمود و الشيخ سعيد بيران يتمنيان ذلك،ولهذا السبب لم يعلن البارزاني الراحل الدولة الكوردية،لأنه كان يعلم أنّ الاوضاع الذاتية و الموضوعية لم تكن مؤاتية،كثير من المرات يقوم البعض بالمزايدات على القيادة السياسية وخاصة على البارتي و الاتحاد الوطني،الوضع يختلف بين النضال المسلح وبين تحمل مسؤولية نحو خمسة ملايين مواطن في الوقت الحاضر،اعلان الدولة الكوردية يحتاج الى متطلبات و استعدادات، ففي داخل الاقليم يستوجب وجود الاكتفاء الذاتي ولو لمدة سنة وكذلك قوة عسكرية للدفاع عنا في حال شن الهجوم علينا ،بالرغم من أننا تمكننا في السنوات الاخيرة من كسب تجربة ، ولكن علينا أنْ نضع الاوضاع الاقليمية في الحسبان حيث أن اطرافنا تعادي هذه الارادة ،والعراق الذي نعيش معه لايمتلك كالجيك و سلوفاكيا عقلية مفتوحة،عندما انفصلتا اعترفتا بحقوق الآخرى سلمياً،في العراق تغييرهذه العقلية بحاجة الى وقت،النقطة الاخرى و المهمة هي العوامل الخارجية ، لاتوجد دولة اعلنت استقلالها من غير الدعم المسبق من دولة أو دولتين عظميين دائمتين في مجلس الامن الدولي وأمّنتْ استعداد الاعتراف بها، لنتحدث عن جنوب السودان حيث أن امريكا و مصر اعدتا قنصليتيهما و دبلوماسييهما بقيت فقط مراسيم الاعتراف و تأريخ اعلانها كدولة،وقد اعترفتا بها كدولة جديدة مباشرة بعد اعلان ?
Top