• Sunday, 25 September 2022
logo

بصمة إقليم كوردستان حاضرة بقوة في جولة ظريف بالعراق والمنطقة

بصمة إقليم كوردستان حاضرة بقوة في جولة ظريف بالعراق والمنطقة
بعد تسعة أشهر من آخر زيارة له، عاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة العراق على رأس وفد رسمي، لبحث العديد من الملفات مع المسؤولين الكبار في بغداد وأربيل.

ووصل ظريف إلى العاصمة العراقية بغداد، صباح يوم الإثنين، في مستهل زيارة رسمية، بعد أن كان من المقرر أن تجرى يوم الأحد، قبل إعلان تأجيلها لمدة يوم واحد.

الزيارة السابقة لوزير الخارجية الإيراني إلى العراق كانت بتاريخ (19 تموز 2020)، حيث التقى خلالها كبار المسؤولين في الحكومة العراقية وهم رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ورئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.

وتأتي زيارة العراق ضمن جولة شملت قطر أيضاً، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرانية بعد أيام من تقارير عن استضافة بغداد لقاء بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين لبحث العلاقات المقطوعة بين الخصمين الاقليميين.

أربيل محطة أساسية لزيارات مسؤولي الدول

ومثلما جرت العادة لدى المسؤولين الكبار من مختلف الدول، تضمنت زيارة ظريف إلى العراق، زيارة إقليم كوردستان، واللقاء مع كبار القادة فيه، في تأكيد واعتراف مستمر لأهمية دور إقليم كوردستان السياسي والأمني والاقتصادي الواضح في العراق والمنطقة، وما يلعبه هذا الدور المهم من رسم السياسات التي تتناسب مع المصالح العليا لشعوب المنطقة وخلق مسببات التهدئة والأمن والاستقرار، وبالتالي انعكاسها على الأوضاع بشكل عام.

رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني استقبل مساء الثلاثاء 27 نيسان 2021، وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، والوفد المرافق له، والذي ضم سفير إيران في العراق والقنصل العام الإيراني في أربيل والقنصل الإيراني في السليمانية وعدداً من المسؤولين والمستشارين في الخارجية الإيرانية.

في الاجتماع الذي حضره عدد من المسؤولين في إقليم كوردستان، أشار رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى العلاقات العريقة بين إقليم كوردستان وجمهورية إيران الإسلامية ومساندة إيران المستمرة لإقليم كوردستان في الفترات الصعبة، مؤكداً أن إقليم كوردستان سيظل عامل أمان واستقرار، وينظر باهتمام وعلى أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة إلى علاقاته مع إيران.

قلق إيراني من الهجمات الصاروخية على أربيل

من جانبه، وإلى جانب تأكيد رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها التاريخية مع إقليم كوردستان، عبّر ظريف عن القلق والانزعاج من الهجمات الصاروخية التي شنت على أربيل، مشدداً على أن إيران تريد أن يستتب الأمان والاستقرار في المنطقة، وأن الاستقرار والعلاقات الاقتصادية والتجارية الجيدة تصب في مصلحة الجانبين.

وشكل التباحث حول أوضاع العراق بصورة عامة، حرب داعش، ووجود التحالف في العراق، الانتخابات العراقية القادمة، اتفاق أربيل - بغداد لتطبيع أوضاع سنجار، توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق وإقليم كوردستان، وبين إيران والحركة التجارية على الحدود بين الجانبين، علاقات أربيل - بغداد والتطورات في المنطقة، جانباً آخر من الاجتماع.

"لإستقرار إقليم كوردستان أهمية خاصة لدى ايران"

الرئيس مسعود بارزاني، إستقبل في صلاح الدين، يوم الثلاثاء (27 نيسان 2021) وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، والوفد المرافق له، الذي ضم إيرج مسجدي سفير جمهورية ايران الإسلامية لدى العراق، ونصر الله رشنودي قنصل جمهورية ايران الإسلامية في أربيل، ومهدي شوشتري قنصل جمهورية ايران الإسلامية في السليمانية، وعدداً من المسؤولين والمستشارين في وزارة خارجية جمهورية ايران الإسلامية.

حيث جرى خلال اللقاء، بحث التطورات داخل العملية السياسية في العراق والتحديات التي تواجه العراق، وكذلك الأوضاع السياسية في المنطقة، كما أعلن وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية أن "لإستقرار إقليم كوردستان أهمية خاصة" لدى بلاده.

وفي ذات الإجتماع تم تبادل الآراء ووجهات النظر حيال سبل التوصل الى إستقرار العراق والمنطقة والتصدي للإرهاب والتطرف، كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات التاريخية بين إقليم كوردستان وجمهورية إيران الإسلامية.

وفي محور آخر من الإجتماع تباحث الجانبان حول الإتفاقية الموقعة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الفدرالية بخصوص تطبيع الأوضاع في شنكال، والإنتخابات العراقية المقبلة.

تفاهمات بغداد - أربيل

رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، بحث مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم الثلاثاء (27 نيسان 2021) تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري، بين إقليم كوردستان وايران، وجرى التباحث إزاء سبل تعزيز العلاقات بين إقليم كوردستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية على أساس الاحترام والمصلحة المتبادلين، كما تناول اللقاء، العلاقات بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، فضلاً عن أهمية تنفيذ قانون الموازنة العامة والالتزام به، إلى جانب إرسال المستحقات المالية لحكومة إقليم كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية.

وكان في استقبال ظريف بمطار أربيل الدولي، نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، ووزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، ومسؤول العلاقات الخارجية، سفين دزيي، ورئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان، فوزي حريري.

"تحسن مستمر بعلاقات طهران - أربيل"

وفي السياق، أشار ممثل حكومة إقليم كوردستان في إيران، ناظم الدباغ، لشبكة رووداو الإعلامية إلى أن الاجتماعات التي عقدها ظريف مع كبار المسؤولين في إقليم كوردستان تتناول بحث عدة ملفات ومنها السعي لحل الخلافات بين طهران وواشنطن، مضيفاً أن العلاقات بين إقليم كوردستان وإيران "في تحسن مستمر".

وحول أهداف زيارة ظريف إلى بغداد وأربيل، أوضح الدباغ أن "فتح طريق الحرير وجهود حل الخلافات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية هما محورا المباحثات".

وفي وقت سابق، وصف السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي، العلاقات بين أربيل وطهران بـ"العميقة والتاريخية"، مبيناً أن "حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق يبلغ 13 مليار دولار أغلبه يتم عبر إقليم كوردستان".

ولدى إقليم كوردستان حدوداً طويلة مع إيران، ويمتلك ثلاثة منافذ حدودية معها هي حاج عمران وبرويزخان وباشماخ إلى جانب أربعة منافذ غير رسمية.

وخلال السنوات الماضية، زار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إقليم كوردستان عدة مرات، وأكد على تعزيز العلاقات الثنائية، وكانت آخرها في تموز 2020.

سيادة العراق

وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في بغداد، أن علاقات بلاده قوية مع العراق مشيراً إلى احترام "سيادة العراق وعدم التدخل بشؤونه الداخلية".

وقال ظريف: "نتطلع لتعزيز علاقاتنا مع العراق لاسيما في مجال الطاقة والربط السككي ومكافحة المخدرات"، مشيراً إلى "احترام حسن الجوار والسيادة ولا نتدخل بالشؤون الداخلية العراقية".

وبشأن نتائج الاجتماع الذي جمع الجانبين، قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين: "وصلنا إلى حدود مهمة خلال النقاشات مع الجانب الإيراني، ونتابع المفاوضات بين الجانب الأميركي والإيراني في فيينا".


"العراق المستقل مصلحة مشتركة لكل المنطقة"

رئيس الجمهورية برهم صالح كان قد استقبل يوم الاثنين (26 نيسان 2021)، في قصر السلام ببغداد، وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، بحضور وزير الخارجية فؤاد حسين، حيث جرى خلال اللقاء، بحث "العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، وهي علاقات راسخة تجمعها روابط عميقة ترتكز على أواصر اجتماعية ودينية وثقافية وجغرافية وثيقة مشتركة يتقاسمها الشعبان الصديقان، وتعود بالمنفعة للبلدين وكل المنطقة، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز آفاق التعاون الثنائي وتفعيل الاتفاقات المبرمة في مختلف المجالات"، وفقاً لبيان مكتب الرئاسة.

ونقل البيان عن برهم صالح قوله إن "سياسة الانفتاح التي يتبناها العراق على محيطه الإقليمي والدولي تهدف لبناء علاقات متوازنة داعمة لجهود تخفيف التوترات والأزمات"، لافتاً إلى أن "العراق المقتدر والمستقل ذات السيادة يُمثل مصلحة مشتركة لكل المنطقة، وعاملاً أساسياً في تعزيز استقرارها ومرتكزاً لمنظومة عمل تقوم على قضايا الأمن المشترك والاقتصاد وحماية البيئة وفرص التنمية المتبادلة التي تعود بالمصلحة لبلدان كل المنطقة وشعوبها".

وشدد على أن "بلدان المنطقة تواجه تحديات عدة وينبغي العمل والتنسيق المشترك والتزام الحوار لتجاوز الخلافات والاختلالات التي تكتنفها والتعاون على إنهاء النزاعات والصراعات ومواجهة التحديات الاقتصادية والصحية القائمة، في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وسيادة الدول".

دور العراق بتهدئة المنطقة

رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، استقبل يوم الاثنين (26 نيسان 2021)، وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد جواد ظريف والوفد المرافق له، حيث جرى خلال اللقاء بحث تطور العلاقات الثنائية بين البلدين بالشكل الذي يخدم المصالح المتبادلة، وتعزيز التبادل التجاري بالاتجاهين، كما ناقشا قيام البلدين بالايفاء بالتزاماتهما المالية والتعاقدية.

كما جرى خلال اللقاء أيضاً بحث تعاون البلدين بشأن مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، بناء على التعاون الذي حصل اثناء مواجهة تنظيم داعش الارهابي ومنع معاودة نشاطه، حيث أكد الكاظمي على أهمية التواصل بين مسؤولي البلدين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، والتي تتطلب استمرار الحوار وتبادل الافكار بين دول المنطقة.

بدوره، أشار ظريف الى أهمية الدور الذي تلعبه الحكومة العراقية ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي سواء على مستوى العلاقة بين البلدين او على مستوى الملفات الاقليمية بشكل أوسع، ودور العراق في تبنّي سياسة الحوار والتهدئة من أجل أمن واستقرار وسلام المنطقة.


مصير القوات الأميركية

ملف اغتيال قاسم سليماني كان حاضراً في لقاء ظريف مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، يوم الاثنين (26 نيسان 2021) في بغداد، حيث اعتبر وزير الخارجية الإيراني تنفيذ القرار الصادر عن البرلمان العراقي القاضي بمغادرة القوات الاجنبية، "احتراماً لسيادة العراق".

ونوه ظريف خلال هذا اللقاء، إلى دور إيران في سياق التقارب الاقليمي، كما رحب بالدور العراقي البناء في هذا السياق، مضيفاً أن "القوات الاميركية اقدمت على اغتيال الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس، في ارض العراق".

وأشار الى الانتخابات القادمة في ايران والعراق، مؤكداً أنها "مؤشر على سيادة الشعب في كلا البلدين".

ظريف، وخلال زيارته إلى بغداد يوم الاثنين (26 نيسان 2021)، اجتمع مع عدد من الزعامات الشيعية العراقية، في منزل رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، وهم رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ورئيس الوزراء الأسبق زعيم ائتلاف "النصر" حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي، وزعيم تحالف "عراقيون" عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف "الفتح" هادي العامري، ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري نصار الربيعي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي همام حمودي.

وخلال زيارته لبغداد، التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، زعيم تحالف "عراقيون" عمار الحكيم، حيث استعرض الجانبان يوم الثلاثاء (27 نيسان 2021) القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما أكدا على أهميّة تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران بما يخدم مصالح البلدين الجارين، وأهمية الانتخابات العراقية القادمة بما تمثله من فرصة لتغيير الواقع العراقي والدفع باتجاه استقرار الوضع السياسي وما يتبعه من استقرار شامل في البلاد.

الحكيم وخلال اللقاء، أشار الى أن "العراق منفتح على محيطه الإقليمي والدولي وحريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع بما يحفظ مصالحه وسيادته"، مشدداً على "ضرورة التهدئة واعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات، والتأكيد على أن جلوس الجميع على طاولة حوار حقيقي كفيل بإنهاء الأزمات".

جرف الصخر وعودة النازحين

كما التقى ظريف، في بغداد، مع الأمين العام للمشروع العربي في العراق خميس الخنجر، الذي دعا وزير الخارجية الإيراني إلى ضرورة حل "الأزمة الكبيرة" التي يواجهها عشرات الآلاف من أهالي جرف الصخر ومحافظة صلاح الدين وديالى.

وبحث الجانبان مجمل الأوضاع التي تشهدها المنطقة، مؤكدين على ضرورة وجود تفاهم حقيقي من أجل تجنيب شعوب المنطقة مخاطر الصراعات وتحقيق السلام للجميع، وفقاً للبيان.

الخنجر شدد على "ضرورة أن تكون علاقة العراق مع إيران ضمن مبدأ احترام السيادة وحسن الجوار، وتقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية على مستوى المنطقة"، مباركاً "الخطوات الايجابية في التقارب بين الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة".

وأكد الخنجر على "ضرورة حل الأزمة الكبيرة التي يواجهها عشرات الآلاف من اهالي جرف الصخر ومحافظة صلاح الدين وديالى وحسم عودة أهلها لها ولغيرها من المناطق التي يمنع أهلها من دخولها دون وجه حق".

ظريف يلتقي بعدد من السياسيين السنة

ظريف، أكد في تغريدة له، يوم الثلاثاء (27 نيسان 2021)، أن دول الجوار تمثل أولوية بالنسبة لإيران، مرحّباً بدور العراق المحوري في المنطقة، مشيراً الى لقاءاته ومحادثاته مع المسؤولين والشخصيات العراقية بالقول: "أجريت محادثات ممتازة في العراق مع الرئيس برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووزير الخارجية فؤاد حسين، بالإضافة إلى كبار زعماء السنة والشيعة".





rudaw


Top