• Tuesday, 04 October 2022
logo

التحالف الاسلامي.. من أهدافه إقامة دولة الكردية !

التحالف الاسلامي.. من أهدافه إقامة دولة الكردية !
لتحالف الإسلامي العسكري والذي أعلن عنه وزيردفاع المملكةالعربيةالسعودية وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 15 ديسمبر/كانونالاول 2015 وبقيادةالمملكةالعربيةالسعودية,يهدفحسبإعلانبيانالتحالف إلى "محاربةالإرهاببجميعأشكالهومظاهرهأياًكانمذهبهاوتسميتها" وصرح الأمير أن هذا التحالف يضم 35 دولةإسلامية وسيتخذ غرفةعملياتمشتركةمقرهاالرياض. ونتج عن هذا الإعلان ردود أفعال وتساؤلات كثيرة ومتفاوته بين الرافض له والمؤيد.
ومن بينهاتساؤلات الشارع الكردي:ما موقف التحالف الإسلاميمن القضية الكردية وإقامة دولة كردية؟ في حين تتجه سياسة تركيا واغلب الدول العربية في هذا التحالف إلى وحدة الآراضي العراقية.
وفي ظل هذه الإشكالية سنحاول الإجابة على هذا السؤال المهم بالنسبة للشارع الكردي, ونقول وبدون مقدمات أن هذا التحالف ليس فقط مع الدولة الكردية أو داعم لها,بلمن أحد وأبرز اهداف هذا التحالف هو إقامة كوردستان الكبرى في منطقة الشرق الاوسط. ولا أقول هذا الكلام جزافا ولكن هذا ما أكده رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية بجدة, الدكتور انور عشقي -وهو مستشار سابق للملك سلمان بن عبدالعزيز-في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن في 8-حزيران في 2015 خلال محاضرة ألقاها هناك بعنوان (التحدياتالإقليميةوالفرص: من وجهةنظرالمملكةالعربيةالسعوديةوإسرائيل)حيث قال ان الاستقرار في المنطقة يتطلب اموراً وذكر منها "تحقيق السلام بين العرب واسرائيل, تغير النظام السياسي في ايران, إنشاء قوة عربي في المنطقة بمباركة امريكا واروبا لحماية الدول الخليجية والعربية ولحفظ الاستقرار في المنطقة...والعمل على إيجاد كوردستان الكبرى بالطرق السلمية لان ذلك من شأنه أن يخفف من المطامع الإيرانية والتركية والعراقية التي ستقتطع الثلث من كل دولة من هذه الدول لصالح كوردستان." انتهى.
من هذا يتضح أن هذا التحالف كان مخطط له من قبل؛ لأن هذه الجلسة كانت في 8 حزيران اي قبل اشهر وكذلك يبدو أن المملكة العربية السعودية قد غيرت من سياستها الخارجية في الشرق الاوسط من ناحية اسرائيل وايران والكورد وترى أن إقامة الدولة الكردية اليوم تصب في مصلحة الدول العربية وخاصة الخليجية منها ؛ولأن السعودية بدأت تخشى بالفعل من الدور الذي تلعبه ايران في المنطقة ويقول انور أن من اجندة ايران هو توسيع نفوذها ليصل الى السعودية وقد جندة الشيعة في العراق ولبنان وسوريا وأما في اليمن فقد جندة الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لتحقيق هذا الغرض. ولهذا فإن تشكيل هذا التحالف هو جزء من الإستعدادات التي تتخذها السعودية لمواجهة النفوذ الايراني الذي بداء يهدد السعودية. وقد سبق هذا التحالف تحالف عربي في اليمن لإيقاف هذا النفوذ وهذا الزحف الايراني إلى السعودية. علىحدقولانورعشقي
إذاً, إن إقامة الدولة الكردية اصبح الآن من ضمن اهداف التحالف الاسلامي والتي تقودها المملكة العربية السعودية وما الدعوة الأخيرة التي وجهها الملك سلمان بن عبدالعزيزالى السيدمسعودالبارزانيرئيساقليمكوردستانالعراقلزيارةالسعودية والحفاوة التي استقبل بها إلا ترجمة لهذه السياسة السعودية الجديدة في منقطة الشرق الاوسط تجاة الكورد وكذلك دعوة رئيس الإقليم في الإجتماع الدوري الأخير لمجلس القيادة في الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل ايام للعمل معالاحزابالكوردية على ترتيب الاجراءات اللازمة من اجل الاسراع في تنظيم الاستفتاء الشعبي ليقرر الشعب كوردي مصيره الا دليل آخر على صحة هذا التوجة الاخير للسعودية في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والكورد بشكل خاص.
ولكن السؤال المهم هو: هل سيتمكن هذا التحالف وبقيادة السعودية من تحقيق الاهداف التي تأسس من أجلها؟؟؟! هذا ما سنتناوله في المقال اللآحق.


مهدي امين ستوني
Top