• Saturday, 13 August 2022
logo

الشارع الليبي يتحرك... وأعلام القذافي تعود

الشارع الليبي يتحرك... وأعلام القذافي تعود

وجد القادة الليبيون أنفسهم، أمس، غداة حرق متظاهرين مقر مجلس النواب في طبرق، تحت وطأة الضغط المتنامي للشارع الذي يعاني تدهوراً معيشياً وسط انسداد سياسي خانق. وفي أعنف مظاهرات شعبية شهدتها ليبيا منذ إطاحة نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 اقتحم متظاهرون مقر مجلس النواب في طبرق، مساء أول من أمس، وحاولوا هدمه وإحراقه بالكامل.

وأضرم المتظاهرون، الذين كان يلوح بعضهم بالأعلام الخضراء لنظام القذافي، النار في بعض أركان مجمع البرلمان وأمام مدخله، وحاولوا هدمه قبل أن ينهبوا محتوياته، للتعبير عن غضبهم تجاه الأطراف السياسية المتناحرة، وللمطالبة بخروجها من المشهد برمته. وفي مدينة سبها الجنوبية، أضرمت النيران أيضاً في مقر مراقبة الخدمات المالية، وأيضاً بمقر المجلس التسييري بمدينة ترهونة (غرباً)، تزامناً مع اقتحام غرفة تحكم شركة الكهرباء بمدينة الكفرة بالمنطقة الشرقية.

أما في العاصمة طرابلس، فقد اعتقلت ميليشيات مسلحة موالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عدداً غير معلوم من المتظاهرين، الذين تجمهروا أمام مقرها بطريق السكة، بتهمة التحريض على تدمير الممتلكات العامة. فيما رصدت وسائل إعلام محلية، أمس، استمرار إغلاق بعض الطرق وتعطل الحركة في بعضها.

بدورها، اعتبرت المستشارة الأممية، ستيفاني ويليامز، أنه ينبغي احترام وحماية حق الشعب في الاحتجاج السلمي، لكنها اعتبرت في المقابل أن أعمال الشغب والتخريب، كاقتحام مقر مجلس النواب، «غير مقبولة على الإطلاق». وقالت، «من الضروري للغاية الحفاظ على الهدوء، وتعامل القيادة الليبية بمسؤولية تجاه الاحتجاجات وممارسة الجميع لضبط النفس».

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ مارس (آذار)؛ واحدة مقرها طرابلس غرب البلاد يقودها عبد الحميد الدبيبة منذ 2021، وأُخرى بقيادة فتحي باشاغا يدعمها برلمان طبرق والمشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق.

 

 

الشرق الاوسط

Top