• Tuesday, 23 April 2024
logo

آية الله حسين اسماعيل الصدر: الكورد اشقاؤنا وشركاؤنا في الوطن ولهم استحقاقاتهم مثل جميع العراقيين

آية الله حسين اسماعيل الصدر: الكورد اشقاؤنا وشركاؤنا في الوطن ولهم استحقاقاتهم مثل جميع العراقيين

يوصف المرجع آية الله العظمى حسين اسماعيل الصدر، بأنه يمثل "مرجعية الاعتدال"، او "مرجعية الوسط"، كونه منفتحا على جميع القوميات والاديان والمذاهب والطوائف، لا يميز بين عراقي وآخر، فكلهم، ومهما اخلفت قومياتهم واديانهم ومذاهبهم، عراقيون، ويقدم دعمه للجميع دون ان ينظر لهذا المواطن سواء كان عربيا او كورديا، مسلما او غير مسلم. مؤكدا على انه "في كل وقت من الضروري ان يكون هناك اجتماع لكل الاطياف والقوى العراقية من اجل التالف ورص الصفوف في الجسم العراقي الواحد بكل اطيافه وقومياته ومذاهبه من اجل ان يؤكد الواقع العراقي والوحدة الوطنية وهو شيء ضروري جدا".
  
قال الصدر: "تسييس الدين اساءة كبيرة للدين والتقليل من قيمته وقدسيته.. ومن سيس الدين لمصالحه الشخصية او الحزبية او القومية فانه يسيء للدين". ورفع في المؤتمرات التي اقامها شعار "من سيس الدين فقد اهانه، ومن سيس المذهب فقد أساء اليه"، وهو يردد ذلك في كل لقاءاته ومحاضراته.
 
المرجع حسين اسماعيل الصدر، المولود في مدينة الكاظمية والمقيم فيها، ينحدر من اصول عراقية عربية، له العشرات من الكتب في الفقه الاسلامي والفلسفة والمنطق والمجتمع والتاريخ، كما تدير مؤسساته الخيرية العشرات من المعاهد المهنية والمدارس التعليمية للبنات والبنين، ودور للأيتام ولكبار السن والعجزة وافتتح العديد من المراكز الثقافية التي تهتم بالحوار، تحت اسم (مؤسسة الحوار الانساني) المنتشرة حول العالم.
 
وفيما يلي نص الحوار:

* كيف ترون وضع العراق اليوم؟

آية الله الصدر: كنا نتمنى أن يكون العراق بلدا ديمقراطيا بالفعل ضمن القانون والقيم، ويشعر الشعب بوجوده وبأهميته، وبأنه يتحمل جزءا من المسؤولية لهذا البلد، وبالنتيجة لا بد أن يكون لكل عراقي الأثر في قرار البلد، ويؤسفني أن أقول إننا ومنذ سنوات طويلة كنا وما زلنا بحاجة للإصلاحات والتغيير، فهناك سلبيات موجودة في كل مرافق حياتنا، هناك التطرف وعدم الاهتمام بالجانب الصحي والخدمي والتعليم، وكل هذه المرافق تحتاج إلى عمل إصلاحي كبير، والمتظاهرون طالبوا بكثير من الإصلاحات لكنها للاسف لم تتحقق. لابد ان يكون العراق لكل العراقيين، العرب والكورد ومن بقية القوميات وجميع الاديان والمذاهب والطوائف، فلا فرق بين هذا وذاك على الاطلاق.. ولابد ان يكون العراق خيمة الجميع وان تكون الوظائف والمسؤوليات في الدولة على اساس الكفاءة والوطنية والاخلاص وليس على اسس حزبية او اسس اخرى.
 
* وما هي العوامل التي منعت وتمنع ان يكون العراق لكل العراقيين؟

آية الله الصدر: بالدرجة الاولى الطائفية وتسييس الدين والمحاصصة، الطائفية قسمت العراقيين وجزأتهم وفرقتهم، وتسييس الدين قاد الى المتاجرة بالدين وهذه اساءة للقيم النبيلة التي حملتها كل الرسالات السماوية ومنها الدين الاسلامي الحنيف من اجل المصالح الشخصية والحزبية، وأنا ارى أن من سيّس الدين قد اهانه، ومن سيّس المذهب فقد اساء اليه.. فالدين لايجب ان يكون مفردة سياسية لانه اعلى من السياسة، فهو محبة للجميع وليس من الصائب أن يكون طرفاً سياسياً ويدخل في نزاعات مع الاطراف الاخرى.. ولذلك فإن سلبية العاملين بإسم الدين تنعكس على الدين نفسه وليس على اولئك المسيئين، ومن هنا نتمنى أن لا يتم استخدام الدين أو المذهب كمفردة سياسية. ثم المحاصصة وهي داء خطير دمر كل شيء. العراقيون طالبوا بإنهاء المحاصصة الطائفية والسياسية التي يعيشها العراق التي تسببت كثيرا في خراب البلد، وحتى اليوم المحاصصة مكرسة ولهذا لا وجود ولا مكان للكفاءات العلمية الوطنية غير المرتبطة بكيانات سياسية، وفي تقديري أن الأساس في الإصلاح هو إنهاء المحاصصة التي هي أساس لكل السلبيات التي نعيشها والعودة إلى مبدأ الوطنية والكفاءة والنزاهة، لكن حتى الآن الحكومة، رغم تفاؤلنا بالسيد محمد شياع السوداني، لم تحقق أي شيء من ذلك، فالمحاصصة موجودة وتتكرس يوما بعد آخر بصورة أعمق، وعندما تتكرس مسألة المحاصصة هذا يعني تكريس فكرة الطائفية المقيتة في الإسلام، والمحاصصة تؤكد ثقافة الطائفية البغيضة. السياسيون الموجودون في الحكم وصلوا إلى مناصبهم اعتمادا على المحاصصة وليس على أساس مهني أو لتمتعهم بروح وطنية، وهم منحازون لكياناتهم السياسية ومذاهبهم وأديانهم وقومياتهم، لهذا لا يمكن القيام بإصلاحات مع وجود مثل هذا النظام الذي يعتمد على المحاصصة والطائفية.


* بالرغم من حرص قيادة اقليم كوردستان على المشاركة في العملية السياسية وتقديم الرئيس مسعود بارزاني كل الدعم لحلحلة المشاكل بين بغداد واربيل الا ان اقليم كوردستان يعاني من ازمات متكررة في علاقاته مع بغداد خاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات المالية المخصصة لرواتب موظفي الاقليم، ما رايكم بذلك؟

الكورد اشقاؤنا وشركاؤنا في الوطن منذ ان تأسس العراق الحديث، وساهموا ببناء العراق والدفاع عنه، وقدموا التضحيات الكبيرة عبر كل الانظمة الحاكمة الماضية، ولهم استحقاقاتهم مثلهم مثل بقية ابناء الشعب العراقي، ولن نقبل بان يحرم اشقاؤنا وابناؤنا الكورد من استحقاقاتهم المالية وهي مصدر عيشهم، ولا بد ان تعمل الحكومة على حل هذه الاشكالات حفاظا على وحدة الشعب العراقي وقوة الوطن. على الحكومة ان تعرف ماذا تريد من الكورد وماذا يريدون الكورد من الحكومة؟ وان يكون هناك حوار وطني صريح للغاية لحل كل المتعلقات بين بغداد واربيل. انا بتقديري ليس هناك ما يسمّى بخلافات جوهرية ورئيسية كشعب ومجتمعات عراقية، ومابين الاطياف العراقية لكي يحتاجوا الى مصالحة وليس هناك مشكلة بين العربي والكوردي، او بين السني والشيعي وليس هناك مشكلة بين المسيحي والمسلم وانما هناك مجاميع تريد ان تحدث فتنة. واعتبر ان الشعب العراقي بكل طوائفه ومذاهبه متصالح مع نفسه كابناء شعب ووطن واحد، وأن الفرقاء السياسيين هم المختلفون وتأثيرهم على الشارع هو الذي يزرع بذور التفرقة، لذا على مشروع المصالحة الوطنية أن ينطلق من فرقاء العملية السياسية وصولاً لأبناء الشعب عامة، واعتبرا أن الدستور هو القانون الأساسي الذي أقره الشعب العراقي ويجب أن يحترم في كل مفصل من مفاصل المصالحة الوطنية، وإن كنا نرى ان بعض مواد وفقرات الدستور تحتاج الى اعادة نظر وتصحيح وتعديل.

* غالبا ما نجد في ضيافتكم رجال دين ومواطنين مسيحيين او صابئة او أيزيديين، هل هذا ينصب في مشروع الحوار بين الاديان؟

آية الله الصدر: غالبية هذه اللقاءات التي تتم هنا في مكتبنا لاغراض الحوار بالشكل الذي عرفناه وهو الحوار من اجل معرفة الآخر وليس تغييره،  ومن اجل التباحث بشؤون الوطن والعراقيين، وهذه اديان موحدة وتعبد الله تعالى، فالديانات مصدرها واحد هو الله وهدفها واحد وهو الإنسان، فانا كنت قد اقمت حفل تكريم احتفاءا لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو بمناسبه تسنمه منصبه الروحاني الكبير، في 9 تموز 2013، ودعوت عدد من شيوخ وعلماء الدين والبطاركة والأباء والكهنة من بغداد اضافة الى عدد من المفكرين العراقيين المستقلين، وقلت في هذا الحفل التكريمي كلمة  أكدت فيها على قيمة المحبة لله وللآخر والحفاظ على الوطن سالمًا ومنعمًا، وعلى ضرورة إكرام رمز إيماني روحي إنساني وطني عراقي كبير وهو البطريرك ساكو، لأن الإيمان لا يبتعد عن الوطنية والرمز الديني لابدّ أن يكون رمزًا وطنيًا، وهكذا عرفت غبطته حاملاً لقيم الإيمان وللرسالة الإلهية، ورد غبطته في كلمة أكد فيها على القيم السماوية التي يحملها الاسلام في نشر السلام وزرع الإخوة والمحبة، وقال،الاسلام يطمح الى استتباب الأمان والاستقرار وتأمين حياةٍ حرّة كريمة لكافة البشر من دون تفريق ولا تمييز، لأن الله خلقهم إخوة متساوين. وتبادلنا الهدايا التذكارية. هذه هي الاديان في العراق على مر التاريخ، تعني المحبة والتآخي وحب الوطن، وانا حريص في كل رأس سنة ميلادية على توجيه التهنئة للاخوة المسيحيين من خلال البطريك ساكو.ان العراق وطن لجميع ابنائه باختلاف اديانهم وقومياتهم  وانتماءاتهم والمسيحيون عنوان للمحبة والسلام بين اخوانهم العراقيين، ان التمسك بهذا الوطن الغالي حضورا وشعورا انما يمثل صدق الانتماء للبيت والعائلة والمجتمع الكبير والعراقيون بعربهم وكوردهم وبجميع اديانهم وطوائفهم يجددون كل يوم صدق انتمائهم ووطنيتهم.
 
* كانت لكم وقفة انسانية مع الكورد الايزيديين الذين تعرضوا للقتل ونسائهم تعرضن للسبي على ايدي مجرمي تنظيم داعش الارهابي؟

آية الله الصدر: هذا اقل ما يمكن تقديمه للاخوة الكورد الايزيديين فما تعرضوا له على ايدي ارهابيي تنظيم داعش لا مبرر ديني وشرعي وقانوني وأنساني له.. واعراض وأموال الايزيديين والتعرض لهم حرام، وان حمايتهم ومساعدتهم واجب انساني وديني واخلاقي على الجميع. ان ما حدث للايزيديين، اخواننا في الانسانية والوطن من قبل الارهابيين، خلال احتلال تنظيم داعش الارهابي للموصل، قد احرق قلوبنا جميعاً وهذا ظلم وجريمة غير انسانية ولا تتوافق مع كل الشرائع الانسانية والسماوية التي كرمت الانسان. ولا يوجد أي تبرير ديني وشرعي وقانوني لذلك.
* لكن تنظيم داعش الارهابي فعل ذلك لتكفيره الايزيديين؟

آية الله الصدر: ما يخص معتقداتهم فقد ثبت في دراسات عديدة عنهم بأنهم موحدون ولا يعبدون سوى الله، واما احترامهم لموجودات غيبية اخرى لا يعني عبادتهم لها، وانها من خصوصياتهم الدينية والثقافية التي يجب احترامها رغم الاختلاف الموجود بيننا وهذا ما يرشدنا القرآن اليه بقوله الكريم بأن "لكم دينكم ولي دين" ما يعني بأن لا يحق لأحد أن يفرض قناعاته الدينية على الآخرين. كما أن مصطلح اهل الكتاب لا يعني أن غيرهم غير مشمولين بالحقوق الانسانية العامة المبتنية على أساس المساواة في المواطنة. فلهم ما لغيرهم من المسلمين والمسيحيين والمندائيين وكل مكونات العراق العزيز من حقوق المواطنة.. فدمهم محرم والتعدي عليهم حرام بلا ادنى فرق بينهم وغيرهم من مكونات العراق. وأن أموالهم وأعراضهم محترمة والتعرض لهم لا يجوز اطلاقاً..ومعاشرتهم الحسنة واجبة بحكم الاشتراك في الوطن الانسانية التي هي القاعدة العامة التي تجمعنا جميعا وقد بُني عليها الاسلام ايضاً حيث خاطب الله بني آدم جمعاء ونهى عن التعدي على غير المعتدي اطلاقاً. وحسب معلوماتنا فان الايزيديين يلقون معاملة حسنة من قبل حكومة أقليم كوردستان، حيث تحول الاقليم الى واحة للآمان والاستقرار والتعايش السلمي لجميع العراقيي. والحمد لله رب العالمين.

* كيف تنظرون لخطوات الحكومة الجديدة التي يترأسها محمد شياع السوداني؟

آية الله الصدر: نحن نتفائل برئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني فهو من الشخصيات الوطنية،ونتفائل خيرا بحكومته، ونقول إن على رئيس الوزراء أن يفتح باب التقارب بين الجميع  وان لا يتم التفريق بين العرب والكورد او بين المسلمين وغير المسلمين، او بين هذا المذهب او ذاك، وأن يهتم بمعالجة اسباب ابتعاد هذا المكون عن المكون الاخر، وأن يرى اسباب ابتعاد هذا الكيان السياسي عن الاخر وتكون هناك معالجة موضوعية لتحقيق التقارب بين هذه المسميات جميعها واعطاء كل ذي حق حقه. وهذا التقارب يتحقق ايضًا بنوع من التنازلات المتبادلة وهي تنازلات لن تنتقص من اي طرف لانها لا تمنح الى اطراف غريبة، وانما هي للعراقيين انفسهم وفي ما بينهم.وهنا اقول ان  الفشل اصاب المراحل السابقة لان المراكز المهمة في الدولة لم تتولَّها الشخصيات ذات الكفاءة والنزاهة والاخلاص ولذلك لم يتمكنوا من تقديم الخدمة المطلوبة لمواطنيهم وبلدهم، وهذا هو نتيجة للترشيح غير السليم لهذه الشخصيات لتولي المناصب المهمة من قبل الكيانات السياسية التي يرى بعضها أن الولاء السياسي والحزبي والكتلوي والمناطقي هو الاساس وليس الكفاءة والنزاهة والوطنية . 
 
* كيف تقيمون علاقات العراق مع محيطه العربي؟

آية الله الصدر: كلنا نعرف بان الفكر الذي تأسست عليه السلطة في العراق بعد عام 2003 كرس للنهج الطائفي وأشاع الطائفية والمحاصصة  وانعكس ذلك على علاقاتنا مع الدول العربية بشكل عام وعلى دول الخليج العربي بشكل خاص، والعراق من دون الدول العربية يكون ضعيفا، والدول العربية هي أجنحة العراق التي يحلق بها، كما ان العراق رئة الدول العربية ولا يمكن أن يستمر العراق في حمل رسالته من دون الدول العربية الأخرى، فلا العراق يقدر أن يستغني عن الدول العربية، والعكس صحيح، لقد لاحظنا بوضوح اهتمام دول الخليج العربي بالعراق وحبهم للعراقيين، وكذلك محبة وكرم العراقيين لاشقائنا الخليجيين خلال فعاليات كأس الخليج العربي التي اقيمت مؤخرا في البصرة، وكان يمكن ان تسود هذه العلاقات منذ سنوات طويلة، لكن للاسف الطائفية تحكمت في موازين علاقات العراق مع محيطه العربي، وفي كثير من الأمور فإن الطائفية هي التي تحكمت بالداخل فكيف لا تتحكم في الخارج وعلاقاتنا مع أشقائنا العرب، حتى أن الأمور وصلت إلى اتهام بعض الأشقاء العرب بالترويج للإرهاب وغيره. واتساءل: كيف يمكن أن نوجه اتهامات لبلد مجاور يعد عمق العراق الاستراتيجي، مثل دول الخليج العربي، التي نكن لها كل التقدير والاحترام؟ حدود العراق مفتوحة ومستباحة من قبل الجميع للأسف، فلماذا نتهم الدول العربية مع أن هناك دولا مجاورة اخترقت البلد وتتدخل في شأننا الداخلي؟ أكرر بأننا نحمل لدول الخليج العربي، ولكل البلدان العربية كل التقدير والاحترام والاعتزاز،  وسبق وأن التقيت عدة مرات مع سفير الامارات ، والسفير البحريني والسعودي في بغداد فوجدت فيهم كل الحب للعراق والامل بتجاوز اوضاعه الحالية والاستعداد للمساهمة في أي دعم مطلوب يحتاجه ولذلك لابد من العمل الجاد الكفيل بإعادة افضل العلاقات مع الدول العربية التي لايمكن ان نستغني عنها كما انها لا يمكن أن تستغني عن العراق بإعتباره رئة العرب.
 
*هناك مشاريع انسانية وفكرية وتنموية متشعبة ومنها مؤسسة الحوار الانساني المنتشرة في انحاء كثيرة في العراق وخارجه، هل لنا ان نعرف بايجاز نشاطات هذه المؤسسات؟

آية الله الصدر: إن مشاريع مؤسسة الحوار الانساني في العراق في توسع وتطور مستمرين وانجزنا الكثير من المشاريع المهمة على الساحة العراقية ومن اهمها : مؤسسة تنمية تطوير قابليات الشباب ويشرف عليها متخصصون .. كما انشأنا حديثًا مؤسسة “صدر العراق للتنمية الفقهية والحوزوية  في النجف الاشرف وادخلنا فيها مناهج لتعليم اللغة الانكليزية والحاسوب والانترنت وعلم النفس والاجتماع على اعتبار أن حامل الرسالة الدينية يجب أن يعرف كيف يتعامل مع الفرد والمجتمع بشكل صحيح وهناك اكثر من الفي طالب سجلوا في هذه المؤسسة. ومن التشكيلات المهمة التي قمنا بتأسيسها مؤخرًا أيضًا هي منظمة "عراق بلا مخدرات" للتصدي لغزو المخدرات للعراق وبشكل واسع وغير طبيعي وهي تضم مجموعة من الاطباء والمختصين في اعراض الادمان على المخدرات حيث يقومون في البداية بمعالجة المدمن بالنصائح والارشاد الديني والانساني والاخلاقي .. وتقوم المؤسسة بالتنسيق ايضًا مع الجهات الرسمية المختصة مثل وزارة الصحة والتربية والتعليم العالي من اجل القيام بالتثقيف الهادف لانقاذ الشباب من السقوط في براثن آفة المخدرات. اما بالنسبة لنشاطات مؤسسة الحوار الانساني في خارج العراق، فقد افتتحنا مركزنا في لندن،  الذي يعتبر ملتقى فكري ثقافي حواري تلقى فيه محاضرات اسبوعية فكرية حوارية حول مختلف القضايا الراهنة من قبل مثقفين واعلاميين ومفكرين وفنانين عراقيين وعرب وبريطانيين ينتمون الى مختلف الاتجاهات والافكار، فنحن نشجع على الحوار والاستماع الى الرأي الآخر واحترامه مهما اختلف معنا او اختلفنا معه. والمؤسسة هذه فكرية رائدة في مجالها تهتم بفتح آفاق الحوار بين المجتمعات والشخصيات والمؤسسات الفكرية في العالم بمختلف إتجاهاتها الفكرية والدينية من اجل تحويل الحوار الى ظاهرة انسانية عالمية تغطي جميع المساحات المعرفية وإحداث تفاعل حضاري بناء بين الأفراد والجماعات. وقد فتحنا فرعا لها في استراليا وفرع ثالث لمؤسسة الحوار الانساني في المانيا. كما اسسنا مؤخرًا "المركز الابراهيمي للحوار والتقريب بين الديانات".. وهي مؤسسة انسانية ووضعنا أسسًا لها حتى لا تكون حوارية فقط ما بين ابناء الديانات، وانما ايضًا من اجل الوصول الى المشتركات بين الاديان وتثبيتها فهو حوار للتقريب.. ولذلك وضعت كتابًا اسميته "ملة ابراهيم للانبياء" وكتاب آخر هو "اسرار الكون في الكتب السماوية" .. ثم كتاب "الوصايا الموحدة للديانات السماوية"

 

 

حاورته: شبكة روداو الأعلامية

Top