• Friday, 21 June 2024
logo

مقتل رئيسي: فتش عن المستفيد!

مقتل رئيسي: فتش عن المستفيد!

فاضل المناصفة

 

قاعدة كلاسيكية يعتمدها المحققون لكشف ملابسات قضية تغيب فيها الأدلة الملموسة أو ربما تخفى قصداً، وفي بلد نظامه شمولي مثل إيران قد تكسر جميع قواعد التحليل والتحقيق الجنائي لتعوضها القاعدة الدينية التي تقول إن أفعال الشر كلها تنسب دائماً لإسرائيل، ومعها أميركا أو المعارضة الإيرانية، تماماً كما كان الحال مع مقتل الشابة مهسى أميني حين أطلق المرشد الإيراني علي خامنئي العنان مهاجماً الجهات الخارجية ومتهماً إياها بالتخطيط للمظاهرات ونشر الفوضى في إيران، لذا فلا داعي لانتظار ما ستفضي إليه لجنة التحقيق الإيراني ودعونا على الأقل نكتفي بتصريح وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف الذي اتهم الولايات المتحدة الأميركية بالتسبب في سقوط المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومن معه، وذلك من خلال منعها إدخال قطع تحديث الطائرات، ريثما يأتي التوقيت الذي تراه السلطات الإيرانية مناسباً لاتهام اسرائيل أو مجاهدي خلق.

حوادث سقوط طائرات الرؤساء لطالما أطلقت العنان لنظريات المؤامرة، وهو ما عجت به مواقع التواصل الاجتماعي في حادثة الرئيس الإيراني، حيث حاول كثيرون الربط بين الحادث والتصعيد الإيراني الإسرائيلي، ومن ثم توقعوا وجود بصمات للموساد في حادثة سقوط الطائرة، ولكن حتى يكون لهذه الفرضية قدر من الصحة ينبغي أن تجيب على التساؤل التالي: ما الذي يدفع إسرائيل لرفع مستوى التصعيد في الوقت الذي تنشغل فيه بحسم مسألة اجتياح رفح؟ وما الذي ستحققه تصفية رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان بالنسبة إلى إسرائيل... هل كانا رقماً صعباً في تركيبة النظام الإيراني حتى يتم تعقبهما واستهدافهما بهذا الشكل من الدقة في التنفيذ؟

 

 

 

ايلاف

Top